الشيخ الطوسي

275

التبيان في تفسير القرآن

والشكور الكثير الشكر . والشكر هو الاعتراف بالنعمة مع ضرب من التعظيم ، وضده الكفر . ( وان ) في قوله " أن اخراج " يحتمل أن تكون بمعنى ( أي ) على وجه التفسير ، ويجوز أن تكون التي تتعلق بالافعال والمعنى قلنا له : اخرج قومك . وقال سيبويه يقول العرب : كتبت إليه أن قم ، وأمرته أن قم ، وان شئت كانت ( أن ) التي وصلت بالامر . والتأويل على الخبر . والمعنى كتبت إليه ان يقوم وأمرته أن يقوم إلا انها وصلت بلفظ الامر المخاطب ، والمعنى معنى الخبر ، كما تقول أنت الذي فعلت . والمعنى أنت الذي فعل . قوله تعالى : ( وإذ قال موسى لقومه اذكروا نعمة الله عليكم إذ أنجاكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب ويذبحون أبناءكم ويستحيون نساءكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم ) ( 6 ) آية بلا خلاف . التقدير واذكر يا محمد " إذ قال موسى لقومه اذكروا نعمة الله عليكم " في الوقت الذي أنجاكم " من آل فرعون . يسومونكم سوء العذاب " جملة في موضع الحال . و " يذبحون أبناءكم ويستحيون نساءكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم " وقد فسرناه أجمع في سورة البقرة ( 1 ) فلا نطول بإعادته . ودخلت الواو - ههنا - في قوله " ويذبحون أبناءكم " وفي البقرة بلا واو . وقال الفراء : معنى الواو أنه كان يمسهم من العذاب غير التذبيح ، كأنه قال يعذبونكم بغير الذبح . والذبح إذا أطلق كان تفسيرا لصفات العذاب .

--> ( 1 ) انظر 1 : 217 - 224 في تفسير آية 49 من سورة البقرة .